منتدى المهندس للتصميم الحسيني
عزيزي الزائر/هـ الكريم/هـ يسرنا التسجيل والمشاركة معنا .

الادارة العامه

منتدى المهندس للتصميم الحسيني

تصاميم اسلامية حسينية مختلفة
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

(مقتطفات من دعاء الندبة)
اين انت يابقية الله اين الحسن اين الحسين اين ابناء الحسينِ ، صالِحٌ بعد صالِـحٍ ، و صادِقٌ بعد صادِقٍ ، اين السبيل بعد السبيلِ ، اين الخِيرة بعد الخِيرةِ ، اين الشموس الطالِعة ، اين الاقمار المنيرة ، اين الانجم الزاهِرة ، اين اعلام الدينِ و قواعِد العِلمِ ، اين بقِية اللهِ التي لا تخلو مِن العِترةِ الهادِيةِ ، اين المعد لِـقطعِ دابِرِ الظلمةِ ، اين المنتظر لاِِقامةِ الامتِ و لعِوجِ ، اين المرتجى لاِزالةِ الجورِ و العدوانِ ، اين المدخر لِتجديدِ الفرآئِضِ و السننِ ، اين المتخير لاِِعادةِ المِلةِ و الشريعةِ ، اين المؤمل لاِِحياءِ الكِتابِ و حدودِهِ ، اين محيي معالِمِ الدينِ و اهلِهِ ، اين قاصِم شوكةِ المعتدين ، اين هادِم ابنِيةِ الشركِ و النفاقِ ، اين مبيد اهلِ الفسوقِ و العِصيانِ و الطغيانِ ، اين حاصِد فروعِ الغي و الشقاقِ ( النِفاقِ ) ، اين طامِس آثارِ الزيغِ و الاهواء ، اين قاطِع حبائِلِ الكِذبِ ( الكذِبِ ) و الفتِراءِ ، اين مبيد العتاةِ و المردةِ ، اين مستأصِل اهلِ العِنادِ و التضليلِ و اللحادِ ، اين مـعِز الاولِياءِ و مذِل الاعداءِ ، اين جامِع الكلِمةِ ( الكلِمِ ) على التقوى ، اين باب اللهِ الذى مِنه يؤتى ، اين وجه اللهِ الذى اِليهِ يتوجه الاولِياء ، اين السبب المتصِل بين الارضِ و السماءِ ، اين صاحِب يومِ الفتحِ و ناشِر رايةِ الهدى ، اين مؤلف شملِ الصلاحِ و الرضا ، اين الطالِب بِذحولِ الانبِياءِ و ابناءِ الانبِياءِ ، اين الطالِب ( المطالِب ) بِدمِ المقتولِ بِكربلاء ، اين المنصور على منِ اعتدى عليهِ و افترى ، اين المضطر الذي يجاب اِذا دعا اين صدر الخلائِقِ ذوالبِر و التقوى ، اين ابن النبِى المصطفى
عجل الله لك الفرج



شاطر | 
 

 وِقْفَة مَع اثْبَات صِحَّة الْسُّجُود عَلَى الْتُّرَاب وَخُصُوْصا الْتُّرْبَة الْحُسَيْنِيَّة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حيدرالعقابي

avatar

عدد المساهمات : 14
نقاط : 25
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 17/02/2011

مُساهمةموضوع: وِقْفَة مَع اثْبَات صِحَّة الْسُّجُود عَلَى الْتُّرَاب وَخُصُوْصا الْتُّرْبَة الْحُسَيْنِيَّة   الجمعة 18 فبراير 2011 - 20:30

وِقْفَة مَع اثْبَات صِحَّة الْسُّجُود عَلَى الْتُّرَاب وَخُصُوْصا الْتُّرْبَة الْحُسَيْنِيَّة

الْسُّجُود عَلَى الْتُّرْبَة الْحُسَيْنِيَّة مِن مَصَادِيْق الْسُّجُود عَلَى الْأَرْض الَّتِي يَتَعَيَّن الْسُّجُود عَلَيْهَا وَيَكْفِي ان إِجْمَاع الْمُسْلِمِيْن قَائِم عَلَى صِحَّة الْسُّجُود عَلَى الْأَرْض وِتْرَابْهَا وَالْغَرِيْب تَشَدَّق الْبَعْض بِالْإِشْكَالِيّة الَّتِي تُثَار حَوْل الْسُّجُود عَلَى الْتُّرْبَة الْحُسَيْنِيَّة بِاعْتِبَارِه مِن حَالِات الْسُّجُود لِغَيْر الْلَّه تَعَالَى إِنَّمَا هِي دَعْوَى وَاهِيَة وِرْدِهَا بِبَسَاطَة هُنَاك فَرْق بَيْن الْسُّجُود لِلِشئ وَالْسُّجُود عَلَى الْشَئ لِان الْحَالَة الْأُوْلَى تُمَثِّل الْشِّرْك إِذَا كَان الْمَسْجُوْد لَه غَيْر الْلَّه تَعَالَى وَلَكِن الْشَّيْعَة حِيْنَمَا يَسْتَخْدِمُوْن هَذِه الْتُّرْبَة فِي الصَّلَاة لَا يَعْبُرُوْن عَن الْحَالَة الْأُوْلَى، وَإِنَّمَا يُعَبِّرُوْن عَن الْحَالَة الْثَّانِيَة وَهَذَا مِمَّا يُدْرِكْه حَتَّى الْأَطْفَال وَالَيْك اقِوِال بَعْض زُعَمَاء الْمَرْجِعِيَّة الشِّيْعِيَّة ...
قَال الْسَّيِّد الْيَزْدِي فِي (الْعُرْوَة الْوُثْقَى ج1/534 مَسْأَلَة24 ):
( يَحْرُم الْسُّجُود لِغَيْر الْلَّه تَعَالَى فَإِنَّه غَايَة الْخُضُوْع فَيَخْتَص بِمَن هُو فِي غَايَة الْكِبْرِيَاء وَالْعَظَمَة )

وَقَال الْسَّيِّد الْخُوئِي فِي (مِنْهَاج الْصَّالِحِيْن ج1/179 مَسْأَلَة659) :
"يَحْرُم الْسُّجُود لِغَيْر الْلَّه تَعَالَى مِن دُوْن فِرَق بَيْن الْمَعْصُومِين وَغَيْرِهِم"
وَمِمَّا يُؤَيِّد ذَلِك الْشَّيْء الْأَدْعِيَة الَّتِي يُرَدِّدُونَهَا فِي سُجُوْدِهِم كَمَا عَلَّمَهُم أَهْل الْبَيْت عَلَيْهِم الْسَّلام.
فَمَن أَدْعِيَة الْسُّجُود :
"لَا إِلَه إِلَا الَلّه حَقّا حَقّا، لَا إِلَه إِلَا الَلّه إِيْمَانا وَتَصْدِيْقا، لَا إِلَه إِلَا الْلَّه عُبُوْدِيَّة وَرَقَة، سَجَدْت لَك يَارَب تَعَبُّدَا وَرَقَة لَا مُسْتَنْكِفَا وَلَا مُسْتَكْبِرا، بَل أَنَا عَبْد ذَلِيْل خَائِف مُسْتَجِيْر".
فَايْن الْشِّرْك يَا تُرَى وَايْن عُبَادَة الْتُّرْبَة !!
وَمِن تِلْك الْأَدْعِيَة :
"الْلَّهُم لَك سَجَدْت، وَبِك آَمَنْت، وَلَك أَسْلَمْت وَعَلَيْك تَوَكَّلْت، وَأَنْت رَبِّي، سَجَد وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَه وَشَق سَمْعَه وَبَصَرَه، وَالْحَمْدُلِلَّه رَب الْعَالَمِيْن، تَبَارَك الْلَّه أَحْسَن الْخَالِقِيْن".
وَمَن ثُم قَد يُسْال الْبَعْض عَن الْتَّقْدِيْس لِلْتُّرْبَة الْحُسَيْنِيَّة كَالْتَّقْبِيْل وَالاحْتِرَام وَلَكِن هَذِه الْحَالِات لَا تَعْبُر عَن أَدْنَى خَلَل فَمَثَلَا فَالْمُسْلِمُوْن قَاطِبَة يُمَارِسُوْن الاحْتِرَام وَالْتَّقْبِيْل لِلْقُرْآن وَالْكَعْبَة وَخُصُوْصا الْحِجْر الْأَسْوَد، فَهَل يُقَال بِأَن الْمُسْلِمِيْن يَعْبُدُوْن الْقُرْآن وَالْكَعْبَة وَالْحَجَر الْأَسْوَد ؟
نَاهِيْك ان الْشِّيْعَة يَقْتَدُوْن بِنَبِيِّهِم مُحَمَّد صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه فَهُو أَوَّل مَن قَبَّل تُرْبَة وَلَدِه الْحُسَيْن كَمَا أَكَّدَت ذَلِك عُدّة مَن الرِّوَايَات وَمِنْهَا عَن طُرُق الْسُنَّة قِبَل الْشِّيْعَة :
فَمَن عُلَمَاء الْسُّنَّة رَوَى الْحَاكِم الْنَّيْسَابُوْرِي فِي (الْمُسْتَدْرَك عَلَى الْصَّحِيْحَيْن ج4/398 ) :
عَن أُم سَلَمَة رَضِي الْلَّه عَنْهَا أَن رَسُوْل الْلَّه (ص) اضْطَجَع ذَات لَيْلَة لِلْنَّوْم فَاسْتَيْقَظ وَهُو حَائِر، ثُم اضْطَجِع فَرَقَد ثُم اسْتَيْقَظ وَهُو حَائِر دُوْن مَا رَأَيْت بِه الْمَرَّة الْأُوْلَى ثُم اضْطَجِع فَاسْتَيْقَظ وَفِي يَدِه تُرْبَة حَمْرَاء يَقْبَلُهَا، فَقُلْت مَا هَذِه الْتُّرْبَة يَارَسُوْل الْلَّه؟
قَال: أَخْبَرَنِي جِبْرِيْل (ع) أّن هَذَا يُقْتَل بِأَرْض الْعِرَاق لِلْحُسَيْن، فَقُلْت لِجِبْرِيْل أَرِنِي تُرْبَة الْأَرْض الَّتِي يُقْتَل بِهَا فَهَذِه تُرْبَتِهَا. .. .
(ثُم قَال الْحَاكِم): "هَذَا حَدِيْث صَحِيْح عَلَى شَرْط الْشَّيْخَيْن (الْبُخَارِي وَمُسْلِم) وَلَم يُخَرِّجَاه".
وَايَضُا مِن عُلَمَاء الْسُّنَّة رَوَى أَحْمَد بْن حَنْبَل فِي (مُسْنَدِه ج6/294) عَن أُم سَلَمَة أَو عَائِشَة أَن الْنَّبِي (ص) قَال:
"لَقَد دَخَل عَلَي الْبَيْت مَلَك لَم يَدْخُل عَلَي قَبْلَهَا فَقَال لِي أَن ابْنَك هَذَا حُسَيْنَا مَقْتُوْل، وَإِن شِئْت أَرَيْتُك مِن تُرْبَة الْأَرْض الَّتِي يُقْتَل بِهَا، قَال: فَأَخْرَج تُرْبَة حَمْرَاء".
وَكَذَلِك الْأَئِمَّة مِن أَهْل الْبَيْت عَلَيِهُم الْسَّلام كَانُوْا يُؤَكِّدُون عَلَى الْسُّجُود عَلَى الْتُّرْبَة الْحُسَيْنِيَّة:
وَكَان لِلْإِمَام الْصَّادِق عَلَيْه الْسَّلام خَرِيْطَة مِن دِيْبَاج صَفْرَاء فِيْهَا تُرْبَة أَبِي عَبْد الْلَّه الْحُسَيْن عَلَيْه الْسَّلام، فَكَان إِذَا حَضَرَتْه الْصَّلاة صَبَّه عَلَى سَجَّادَتَه وَسَجَد عَلَيْهَا (رُوْح الْتَشَيُّع ص455).
وَرَوَّى الْحُر الْعَامِلِي فِي (الْوَسْائِل ج3/608) عَن الدَّيْلَمِي قَال:
كَان الْصَّادِق عَلَيْه الْسَّلَام لَا يَسْجُد إِلَا عَلَى تُرْبَة الْحُسَيْن عَلَيْه الْسَّلام تَذَلُّلِا لِلَّه وَاسْتِكَانَة الَيْه

_________________
[img][/img]
اللهم صل على محمد وآل محمد
وعجل فرج آل محمد

[center]






تمشي إليكَ توسّلاً خطواتي وأعدّها إذ أنها حسناتي
وودت لو أن الطريق لكربلاء من مولدي سيراً لحين مماتي
لأنادي في يوم الحساب تفاخراً أفنيت في حب الحسين حياتي[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نسمة كربلاء

avatar

عدد المساهمات : 163
نقاط : 312
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 03/01/2011
الموقع : أرض الحسين (عليه السلام)

مُساهمةموضوع: رد: وِقْفَة مَع اثْبَات صِحَّة الْسُّجُود عَلَى الْتُّرَاب وَخُصُوْصا الْتُّرْبَة الْحُسَيْنِيَّة   الجمعة 18 فبراير 2011 - 22:37

باااااااارك الله بكم اخي حيدر العقابي بحثُ قيم

في ميزان حسناتكم



_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مدير المنتدى
Admin
avatar

عدد المساهمات : 130
نقاط : 420
السٌّمعَة : 4
تاريخ التسجيل : 17/11/2010

مُساهمةموضوع: رد: وِقْفَة مَع اثْبَات صِحَّة الْسُّجُود عَلَى الْتُّرَاب وَخُصُوْصا الْتُّرْبَة الْحُسَيْنِيَّة   السبت 19 فبراير 2011 - 15:04

هذا السؤال كثيراً ما يوجه إلى الشيعة من قبل مخالفيهم منذ القدم وإلى الآن اخي حيدر العقابي ، وقد لا يحصل المتسائلون على الجواب الشافي والردّ المقنع الصحيح غير انك عللت واتممت بضياء المعرفة ؛ لأنّ المسؤولين عن هذا السؤال قد لا يكونون من أهل العلم والاختصاص . وطبيعي أن التعرّف على تقاليد الاُمّة وعادات الطائفة يجب أن يكون عن طريق علمائها وكتب عقائدها : ( وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِن أَبْوَابِهِا ) .

واضف لما تفضلت به اخي الغالي حيدر العقابي الحقيقة هي : إنّ الشيعة لا يلتزمون بالسجود على التربة الحسينية بالخصوص ، بل يلتزمون بالسجود على التربة الطبيعية مطلقاً من أيّ مكان كانت ؛ سواء من أرض كربلاء ، أو من أيّ أرض في العالم ، بشرط أن تكون التربة طاهرة من النجاسة ، ونظيفة من الأوساخ ، وطبيعية أوّلية ، يعني غير مفخورة مثل : الخزف والسمنت والجص وما شاكل . فإذا لم تحصل هذه التربة بهذه الشروط حينئذ يجوّزون السجود على ما تنبته التربة من أنواع النباتات والأخشاب وأوراق الأشجار ممّا لا يؤكل ولا يلبس عادة .

فالمأكول من النبات كالفواكه والخضر وما شاكلها التي يأكل منها الإنسان عادة، وعرفاً لا يصح السجود عليها ، وكذلك الأعشاب التي يصنع منها بعض الملبوسات عادة ، كالحرير الصناعي والقطن مثلاً .
فأقول : إنّ الشيعة لا يلتزمون بالسجود على التربة الحسينية ، وإنّما يفضلون ويرجّحون السجود عليها فقط حيث يتيسّر لهم السجود عليها .


وإليك الآن الأدلّة التي يستندون إليها في ذلك الالتزام وهذا التفضيل :

أمّا وجوب السجود على الأرض الطبيعية ؛ فلقول الرسول الأكرم (صلّى الله عليه وآله) في الحديث المتواتر بين المسلمين : (( جُعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً )) . فالأرض لغة ـ وحسب مفهومها الحقيقي ـ : هي التراب أو الرمل أو الحجر الطبيعي دون المعادن ، كالذهب والفضة والفحم الحجري وسائر الأحجار الكريمة وغيرها كالجص والإسمنت والآجر وكلّ المفخورات الاُخرى ، ولا يعدل عن هذا المعنى الحقيقي إلى غيره إلاّ بقرينة صارفة واضحة ، ولا يوجد في الحديث مثل تلك القرينة .

وكلمة (مسجد) تعني مكان السجود . والسجود لغة : هو وضع الجبهة على الأرض تعظيماً . وهذا هو معناه الحقيقي الذي لا يعدل عنه إلاّ بقرينة لفظية أو معنوية ، كما في بعض الآيات الكريمة التي جاء فيها كلمة سجود أو مشتقاتها بمعنى الطاعة والانقياد ، أو مطلق التعظيم والاحترام ، مثل قوله تعالى : ( وَالشّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ )(1) . وقوله تعالى : ( للّهِ‏ِ يَسْجُدُ مَن فِي السّماوَاتِ وَالأَرْضِ )(2) . وفي غيرها : ( يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي السّماوَاتِ . . . )(3) إلى غير ذلك .

( وطهوراً ) أي مطهّراً . فالأرض الطبيعية تطهّر الإنسان من الحدث عند فقد الماء بالتيمم . قال تعالى : ( فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمّمُوا صَعِيداً طَيّباً . . . ) . أي طاهراً .

والصعيد وجه الأرض مطلقاً أو التراب الخالص ، كما أنّ الأرض تطهّر أيضاً من الخبث كلّ ما لامسها ، مثل : الإناء الذي ولغ فيه الكلب فإنّه يعفّر بالتراب سبعاً ، وباطن الخف إذا مشي به الإنسان على الأرض الطبيعية ، وباطن القدم كذلك وطرف العصا الملامس للأرض وما يشبه ذلك .
فعلى ضوء هذا الحديث يعرف أن السجود لا يصح إلاّ على الأرض الطبيعية الفطرية حسب معناها اللغوي والحقيقي ، وذلك بوضع الجبهة عليها مباشرة بدون حائل بينها وبين الجبهة .
، هذا هو الفرض الإسلامي بالنسبة إلى السجود ، ولكن بما أنّ الأرض الطبيعية الطاهرة النظيفة قد لا تتيّسر للسجود في بعض الأمكنة ، مثل البيوت والمساجد التي غُطي أرضها بالرخام المفخور أو الإسمنت أو ما شاكل ذلك ، أو التي فرش أرضها بالسجاد أو البسط الصوفية أو القطنية أو ما شابهها ممّا لا يصح السجود عليها ؛ لذلك اتّخذ الشيعة أقراصاً من التراب الخالص الطاهر يصنعونها للسجود عليها طاعة لله تعالى وامتثالاً للفرض .


فهذه الأقراص التي يسجد الشيعة عليها ما هي إلاّ جزء من الأرض الطاهرة الطبيعية أُعدت للسجود فقط ؛ تسهيلاً لأداء الفرض الأولي ، فهل تجد في ذلك خلافاً أو منافاة للكتاب والسنة الشريفة ؟!

أترى أيّها القارئ الكريم أنّ السجود على الفرش التي تحت الأقدام والأرجل أحسن من السجود على قطعة طاهرة نظيفة من الأرض التي لم يلامسها شيء سوى جبهة المصلّي فقط ؟

الجواب : طبعاً كلاّ ثمّ كلاّ . إنّ الشيعة بعملهم هذا يجمعون بين أداء الفرض وهو السجود على الأرض الطبيعية ، وبين مراعاة النظافة التي هي من لوازم الإيمان وسمات المؤمن .

وأمّا تفضيل الشيعة لتربة الحسين (عليه السّلام) على غيرها من الأرض ؛ فلأنّها ـ أي تربة الحسين (عليه السّلام) ـ رمز عمق الدلالة على أقدس بقعة وأطهر تربة ، حيث جرى عليها أقدس تضحية في تاريخ بني الإنسان في سبيل الحفاظ على الصلاة وإقامتها ، بل في سبيل الدين وبقائه .

إنّ تربة الحسين تذكّر المصلّي بعظم أهمية الصلاة في الإسلام ومدى تأكّد وجوبها على الإنسان ، ذلك الوجوب الذي لا يسقط عن المسلم بحالٍ إلاّ نادراً . تذكّره بذلك ؛ لأنّ الحسين (عليه السّلام) أقامها في أحرج المواقف ، وأدّاها في أشدّ الحالات .
فصلى صلاة الظهر عند الزوال يوم عاشوراء في ميدان القتال وساحة الحرب ، حيث الأعداء يحيطون به من كلّ جانب يرمونه بالسهام وأصحابه تُصرع من حوله ، ولو لم يقف رجلان من أصحابه أمامه وهما سعيد بن عبد الله الحنفي وزهير بن القين ، اللذان وقفا أمامه يدرآن عنه سهام القوم


لما استطاع الحسين (عليه السّلام) أن يكمل صلاته ، ولصرع في أثنائها كما صرع بعض أصحابه فيها ، منهم : سعيد بن عبد الله الذي سقط إلى الأرض صريعاً ، وقد أصابه ثلاثة عشر سهم . فأيّ عمل يمكن أنْ يعبّر عن أهميّة الصلاة ، ويؤكّد وجوب أدائها على المسلم مهما كانت الظروف والأحوال مثل هذا العمل الذي قام به الحسين (عليه السّلام) ؟

هذا بالإضافة إلى ما يمكن أنْ يستوحيه المصلّي أثناء صلاته من ذكرى الحسين (عليه السّلام) من معاني جمّة وعظيمة ، منها مثلاً تصوّر عظمة الإسلام وأهميّة الدين بشكل عام ، حيث دفع الحسين (عليه السّلام) ثمن بقائه وصيانته غالياًَ جدّاً ، فكشف (عليه السّلام) بذلك عن حقيقة أنّ الدين أثمن وأغلا وأفضل من كلّ ما في الحياة والوجود ، وهو أولى بالبقاء من كلّ شيء ؛ سواء في مقام دوران الأمر بين بقائه أو بقاء غيره ، فالغير أولى بالتضحية به لأجل بقاء الدين .

والسبب في ذلك واضح ، وهو أنّ الحياة بكلّ ما فيها من نعم وخيرات ، وزينة ولذّة من المال والبنين وغيرهما إنّما يستفاد منها حقيقة ، وتكون خير للإنسان وراحة له ولذّة إذا كان المجتمع يسوده الدين ونظام القرآن وشريعة الله تعالى ، يسوده ذلك فكرة وعملاً من حيث العقيدة والسلوك ؛ لأنّه حينئذ فقط يسود الحقّ والعدل ، ويأخذ كلّ ذي حقّ حقّه ، ويؤدي كلّ مسؤول واجبه ولا تظلم نفس شيئاً .

قال سبحانه وتعالى : ( فَمَنِ اتّبَعَ هُدَايَ فَلاَ يَضِلّ وَلاَ يَشْقَى * وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً )(1) و ( وَلَوْ أَنّ أَهْلَ الْقُرَى‏ آمَنُوا وَاتّقَوا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ من السّماءِ وَالأَرْضِ وَلكِن كَذّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ )(2) .
والخلاصة هي : إنّ الشيعة إنّما يفضلّون السجود على تربة الحسين (عليه السّلام) على غيرها من بقاع الأرض ؛ لأنّ الصلاة في حقيقتها صلة مع الله تعالى وتوجّه إليه ، وتذكّر له وخضوع وخشوع بين يديه . ولا شك أنّ ذكرى سيّد الشهداء أبي عبد الله الحسين (عليه السّلام) خير وسيلة للحصول على أكبر قدر ممكن من تلك الاُمور كلّها ؛ وذلك بسبب السجود على تربته المقدّسة .


وإلى هنا نكتفي بهذا القدر من الإجابة على هذا السؤال ، وإنْ أردت المزيد من التفصيل فيه فراجع كتاب (الأرض والتربة الحسينية) للمرحوم حجّة الإسلام الشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء (قدس سرّه) .

وفي الختام : أرى من المناسب أن أسجل هنا فقرة من كتاب ( أبو الشهداء )(1) تؤيّد الفقرات الأخيرة . قال العقاد وهو في معرض بيان ما اكتسبته أرض كربلاء من قدسية بسبب الحسين (عليه السّلام) : وليس في نوع الإنسان صفات علويات أنبل ولا ألزم له من الإيمان والفداء ، والإيثار ويقظة الضمير ، وتعظيم الحقّ ورعاية الواجب ، والجلد في المحنة والأنفة من الضيم ، والشجاعة في وجه الموت المحتوم . وهي ومثيلات لها من طرازها هي التي تجلّت في حوادث كربلاء منذ نزل بها ركب الحسين (عليه السّلام) ، ولم تجتمع كلّها ولا تجلّت قط في موطن من مواطن تجلّيها في تلك الحوادث التي جرت في كربلاء .
فـيا كربلا طلتِ السماءَ iiوربّما تناول عفواً حظَّ ذي السعي iiقاعدُ
لأنتِ وإن كنتِ الوضيعةَ نلتِ من جـوارهم مـا لـم تـنله iiالفراقدُ

_________________

ادارة المنتدى



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almohndestasamem.montadamoslim.com
ملاك الخير
معاون المدير العام
معاون المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 247
نقاط : 560
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 03/01/2011
الموقع : قلب امي

مُساهمةموضوع: رد: وِقْفَة مَع اثْبَات صِحَّة الْسُّجُود عَلَى الْتُّرَاب وَخُصُوْصا الْتُّرْبَة الْحُسَيْنِيَّة   الأربعاء 2 مارس 2011 - 17:39

موضوع رائع
بارك الله فيك اخونا

نلت شفاعة الحسين ع


_________________







[b]ملاك الخير[/b]









الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
وِقْفَة مَع اثْبَات صِحَّة الْسُّجُود عَلَى الْتُّرَاب وَخُصُوْصا الْتُّرْبَة الْحُسَيْنِيَّة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى المهندس للتصميم الحسيني :: منتدى القرأن والادعية والصوتيات :: منتدى القران الكريم-
انتقل الى: